مولي محمد صالح المازندراني
76
شرح أصول الكافي
* الشرح : ( أحمد بن عبد الله ) وهو ابن بنت أحمد بن محمّد البرقي . ( عن أحمد بن محمّد البرقي ، عن بعض أصحابه ، رفعه قال : قال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : لا يكون السفه ) السفه بالتحريك بيخِرَدى وسبكى ، وأصله الخفّة والحركة الغير المنتظمة وسخافة رأي يقتضيها نقصان العقل . ( والغرّة ) بكسر الغين المعجمة وتشديد الراء المهملة : الغفلة والغارّ الغافل ، ومنها أتاهم الجيش وهم غارُّون ، أي غافلون . ( في قلب العالم ) لأنّ قلب العالم كونه مناراً لسراج الحقائق ومشكاةً لأنوار المعارف والدقائق كامل في حدِّ ذاته ناظر إلى الحقّ والباطل ، ومائز بينهما ، منزّه عن النقصان فلا يتطرّق إليه السفه الذي من لوازم ظلمة الجهل وتوابع نقصان العقل ولا الغرّة التي هي الغفلة عن الحقّ والاغترار به والنوم في مهد الطبيعة وما يشاهد فيمن اختلس اسم العالم وجمع بين الرطب واليابس من تعاطيه أفعال الجاهلين واتّصافه بصفات السفهاء وسمات الغافلين وجعله ذريعة في الركون إلى الدنيا والتقرّب إلى الطواغيت الذين هم فراعنة هذه الملّة وهو دليل واضح على أنّه ليس بعالم في الحقيقة وإنّما هو مغرور بتسويلات النفس وسامري هذه الاُمّة . * الأصل : 6 - وبهذا الاسناد ، عن محمّد بن خالد ، عن محمّد بن سنان ، رفعه قال : قال عيسى بن مريم ( عليه السلام ) : يا معشر الحواريّين لي إليكم حاجة اقضوها لي ؟ قالوا : قضيت حاجتك يا روح الله ، فقام فغسّل أقدامهم فقالوا : كنّا نحن أحقّ بهذا يا روح الله ! فقال : إنّ أحقّ الناس بالخدمة العالم إنّما تواضعت هكذا لكيما تتواضعوا بعدي في الناس كتواضعي لكم ، ثمّ قال عيسى ( عليه السلام ) : بالتواضع تعمر الحكمة لا بالتكبّر ، وكذلك في السهل ينبت الزرع لا في الجبل . * الشرح : ( وبهذا الاسناد ) قال المحقّق الشوشتري : لم يظهر لهذا مرجع ، وكان مقصوده أحمد بن عبد الله . ( عن محمّد بن خالد ، عن محمّد بن سنان ، رفعه قال ) فاعل قال غير معلوم . ( قال عيسى بن مريم ( عليه السلام ) : يا معشر الحواريّين ) المعشر الجماعة ، والجمع المعاشر . وفي الصحاح : احورّ الشيء ابيضّ وتحوير الثياب تبييضها ، وقيل لأصحاب عيسى ( عليه السلام ) : الحواريّون كأنّهم كانوا قصّارين يعني يحورون الثياب ويبيّضونها وقال أبو عبد الله الآبي : حواري الرجل خاصّته وناصره والمفضّل عنده ويقال لكلِّ ناصر نبي ، حواريه تشبيهاً له بحواري عيسى ( عليه السلام ) وهو خاصّته